uïïun  99, 

sayur  2005

(Juillet  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is abïïu n timlilin jar imvnas n usinag d inni n tiniri d amalffus?

Sms n wmsbrid

Ict n tughmest

Asefru n lirkam

Asefru n Yugrtan

Imettvawen n wuccen

Français

De la politique de la langue à la constitutionnalisation

Commençons par le commencement

Le M.A à la croisée des chemins

Communiqué du CMA

Parti Démocratique Amazigh

Félicitations

CMA

العربية

هل توزيع الأدوار بين من يشتغل داخل المعهد وبين من يناضل خارجه ممكن ومعقول؟

تنمية الأمازيغية تبدأ من تنمية الإنسان الأمازيغي

الدفاع عن الأمازيغية بين الواقع والبهتان

الكنغريس الأمازيغي بالناظور والتأويلات الممكنة

تعزية للمغرب العربي

الشعر الأمازيغوفوبي المعاصر بسوس

تكريم الإذاعة لموذروس

الأمازيغية وأسئلة المغرب المعاصر

أطروحات لخطاب أمازيغي جديد

عباس الجراري وهاجس الأمازيغوفوبيا

الزموري الأمازيغي وسخافات العربومانيا

الحركة الأمازيغية ومعوقات الخطاب الديني

موسم قلعة مكونة يتحول إلى موسم لاستفزاز الأمازيغ

لا لمهرجان أمازيغي بالاسم فقط

ضرورة الجهوية لإنصاف الأمازيغية

ويحدثونك عن تحرير المشهد السمعي البصري

تلفزة عربية في بيئة أمازيغية

الاشتقاق في الأمازيغية

أصل الألفاظ

اللغة العبرانية وتدبير اللغات بالمغرب

الريف المنسي وأسئلة المصالحة الهشة

الدورة الثامنة للجامعة الصيفية

حوار مع المسرحي أحمد السمار

حوار مع المناضل مصطفى بنعمرو

حوار مع موشيم أحمد

بيان من السجن المدني

بيان لمجموعة العمل السياسي بليبيا

بيان لجنة تاويزا لدعم سكان تماسينت

بيان مقاطعة للمعهد بالناظور

بيان للحركة الثقافية الأمازيغية بأكادير

بيان للحركة الثقافية الأمازيغية بفاس

لقاء مع المنسحبين من المعهد

جمعية تامزغا تخلد

جمعية المعطلين ـ فرع الحسيمة

جمعية تاماينوت ـ آيت ملول

تعزية

تعزية

 

الريف المنسي وأسئلة المصالحة الهشة
بقلم: محمد مجيدي (طالب بكلية الآداب، وجدة)

إن الحديث عن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في الريف ليست وليدة الأمس القريب، بل جذورها ممتدة إلى بداية الخمسينات من القرن الماضي. وكانت أهمها التي ارتكبت في حق الريف وساكنته خلال انتفاضة 1958/1959، التي قادها المرحوم محمد سلام أمزيان بعدما يئست ساكنة الريف من تماطل الدولة وتجاهلها لمطالبهم المشروعة بعد "الاستقلال"، هذا الأخير الذي ولد من رحم مفاوضات إيكس ليبان، وأقل ما يمكن القول عنه أنه استقلال شكلي فقط استمرت من خلاله السلطات الاستعمارية في الحصول على الامتيازات السابقة ونتجت عنه تبعية اقتصادية وسياسية واجتماعية وتصفية أعضاء جيش التحرير من طرف مفاوضي إيكس ليبان، والذين يدعون الوطنية، وصولا إلى اغتيال عباس لمساعدي من طرف مليشيات الحزب العتيد. هذه الأحداث وأخرى ساهمت في تعرض الريف لعقاب جماعي منذ فجر "الاستقلال"، حيث تم نهج سياسة العزلة والتهميش والانتقام، وكان الهدف من ذلك تدمير وتطويق التنظيمات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية من أجل إخضاعه بقوة، حيث تدخلت الدولة المخزنية بقوة مفرطة لقمع تمرد شعبي فهم على أنه ينازع الشرعية الملكية أو هكذا تم طبخه في المنابر الإعلامية الرسمية والحزبية لتهييج الرأي العام. وسميت انتفاضة الريف الأولى بأنها مؤامرة استعمارية، وكان هذا مدخلا لشرعنة أخطر جريمة في حق ساكنة الريف، عناوينها البارزة الاغتصاب الجماعي، وانتهاك الأعراض والممتلكات والقتل وتشريد العائلات والتصفية الجسدية، وهي أحداث بقيت راسخة في أذهان الريفيين الذين عاشوا خلال هذه الفترة الحالكة، والتي يصعب نسيانها أو السكوت عن فظاعاتها، إذ كيف يمكن نسيان ذلك المشهد الدموي واللإنساني للجنرال أوفقير وهو يذبح مواطنا أمام الملأ ويتلذذ بتفجير المقاومين عمدا؟ فالريف عاش على إيقاع الدينامية السياسية التي عرفها المغرب المستقل وأدى أبناؤه ضريبة غالية خيارا لإيمانهم بالديموقراطية وبمغرب يتسع للكل ويتساوى فيه الجميع للاستفادة من خيراته بشكل عادل، إذ لم تمر سوى سنتين على الاستقلال الشكلي حتى انتفض الريفيون مطالبين بحقهم في التنمية على جميع المستويات، والاستفادة من خيرات البلاد، هذه الانتفاضة تلاها اتهام سكان الريف برمتهم بالضلوع في بناء وطن خاص بهم بين فجاج الجبال التي تأويهم ونعتهم بأقبح النعوت كان أهمها "الأوباش" التي أحزنت كثيرا ساكنة المنطقة ووضعتهم في دائرة الضوء، وأصبح الريف في نظرهم قبلة للتهريب والمخدرات ومنطلقا لقوارب الموت نتيجة لعدم استفادته من حقه في التنمية وإهمال الدولة لهذه المنطقة، ذنبها الوحيد كونها منطقة "متمردة على الواقع المزري اقتصاديا، اجتماعيا وثقافيا".
وبعد ذلك جاءت أحداث سنة 1984 لتزيد من درجات مكر التاريخ ولعنة الجغرافيا، فانضافت جراح جديدة على جراح الماضي الذي لم يشف بعد، حيث شهدت مدينة الناظور اعتقال المئات من المواطنين شيبا وشبابا، رجالا ونساء، وذلك على خلفية الاضطرابات التي عرفتها المنطقة أو ما يسمى بانتفاضة يناير 1984، حيث شهدت المدينة نزولا شعبيا كبيرا وغاضبا إلى الشوارع نتيجة لتردي الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالمنطقة، والارتفاع المهول لأسعار المواد الغذائية، حيث بدأت هذه الانتفاضة باحتجاجات الحركة التلاميذية وتطورت بعد ذلك إلى انتفاضة شعبية شارك فيها الجميع. وبالمقابل كان رد فعل المخزن نزولا كثيفا لقوات الأمن بمختلف أنواعها وأسلحتها. وحقا يمكن أن نصف أحداث يناير 1984 بأنها يوم القيامة بامتياز عاشته المنطقة حسب تعبير أحد الضحايا الناجين من جحيم النظام آنذاك، ويمكن القول إن انتفاضة 1958-1959 التي تزعمها محمد سلام أمزيان تورطت في قمعها ملشيات أحد الأحزاب، وانتفاضة يناير 1984 التي تزعمتها الحركة التلاميذية التي ساهمت في قمعها الآلة المخزنية والشكيلات السياسية القائمة آنذاك، وهي المسؤولة عن جميع الأحداث التي تلتها.
لقد كان الريف دوما مع موعد مع التاريخ التراجيدي حيث داهمته الأطماع الاستعمارية وفصلته عن الوطن، وكان الرد ثوريا بقيادة الأمير محمد عبد الكريم الخطابي وأعطى درسا تحرريا لكل شعوب العالم في حرب العصابات وعلم الثورات العصرية للتحرر الوطني والعالمي، خصوصا عندما نكون أمام قوى غير متكافئة عدة وعددا، واستطاع أن يقود ساكنة الريف إلى انتصار تاريخي في معركة أنوال بفعل حنكته وتجربته وإيمانه بقضيته التحررية المشروعة حيث أربك أكبر القوى الاستعمارية في العالم (فرنسا وإسبانيا). ومع فجر الاستقلال الشكلي عرف الريف محنا متتالية كما ذكرناها سابقا، فكان الجواب هو التمسك بالوطن الذي لم يشفق عليه حتى في أصعب المراحل التي مر منها الريف، وكان نصيبه التهميش والإقصاء والمكر وإحالته إلى تقسيم استعماري ألا وهو المغرب الغير النافع، وهو ما زال إلى يومنا هذا يدفع ضريبة هذا التقسيم الغير العادل، إلى أن تحالفت الطبيعة مع النظام المخزني وكانت النتيجة زلزالا هز مدينة الحسيمة ليلة 24 فبراير 2004، دمر جل المباني. أما الضحايا فقد تعدى الألف في صفوف القتلى والآلاف من الجرحى ومن المشردين الذين ما زالوا يعيشون في العراء رغم الظروف الطبيعية القاسية لهذه المنطقة. وكان نصيبهم في هذا النظام، التعتيم الإعلامي وتماطل الدولة رغم كثرة الإمكانيات والمساعدات الدولية التي اتخذت اتجاها معاكسا لما يجب أن تذهب إليه، وانتصر المجتمع المدني رغم قلة الإمكانيات من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه من هذا التحالف التراجيدي بين الطبيعة والنظام.
إن الحديث عن المصالحة مع الريف وطي صفحة الماضي لن تتم دون قراءة هذه الصفحة بتمعن كبير ومعاقبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات الجسيمة وتوفير ضمانات قانونية لكي لا يتكرر ما حدث، وأن تكون التنمية الشاملة (الثقافية- الاقتصادية والاجتماعية) مدخلا أساسيا لأي حديث عن مصالحة مع الريف، لكون الانتهاكات التي عرفتها المنطقة كانت بالغة الخطورة جعلت العلاقة بين المخزن والريف تعرف نوعا من الغليان لكون المنطقة تعرضت لقمع همجي طيلة العقود الأخيرة، ولمؤامرات تم التخطيط لها من طرف الأجهزة الضليعة في حبك سيناريوهات لا وجود لها إلا في عقلية الحاقدين على الريف. والأخطر من ذلك الوضعية الكارثية التي آل إليها الريف وحرمانه من فرص التقدم والتنمية، وذلك عبر إقصاء المنطقة برمتها من مشاريع التنمية وتحويل عشرات المشاريع إلى مناطق ومدن المثلث الحضاري أو ما يسمى بالمغرب النافع، لا لشيء سوى لحرمان أهل المنطقة من خيرات بلاده، وجعل أبناء الريف يمتطون قوارب الموت بحثا عن لقمة العيش في اتجاه الضفة الأخرى، لقد كانت سياسة الدولة المتعاقبة منذ العقود الخمس الأخيرة هدفها التهجير القسري والانتقام والاغتصاب الجماعي وطمس الهوية الثقافية والتشريد لتنضاف جراحات الماضي إلى آلام الحاضر.
إن المصالحة تبدأ بالتصالح مع الذاكرة الإنسانية ومع التاريخ الذي شابته كثير من المغالطات، ولذا يجب أن يكتب من جديد وفق معايير موضوعية وبأقلام وطنية بعيدا عن الأقلام المسمومة التي تدعي لنفسها الوطنية وهي تدافع عن ثقافة مستوردة خاصة فيما يتعلق بتاريخ الريف الذي ظل متراوحا بين الأسئلة المطروحة والأجوبة المغيبة. وأن تكون هناك مصالحة مع الذات والهوية الأمازيغية التي ضربت في لبها وأخذت نصيبها من التهميش والإقصاء وعانت هي الأخرى من سياسة الأحزاب العروبية، ورثة "الحركة الوطنية"، هذه الأحزاب أو الزوايا لن تستطيع أن تعطي أي شيء لأن المثل يقول "فاقد الشيء لا يعطيه"، خاصة وأن الشعوب التي تحترم ذاتها تحفظ ذاكرتها من النسيان والذوبان، ومعرفة الحقيقة وكل الحقيقة لكي لا يتكرر ما حدث. أساس المصالحة الانتقال إلى نظام ديمقراطي يؤمن بالتعدد اللغوي والثقافي و وطن يتسع للجميع يعرف كيف يحترم خصوصيات جهاته ويبنى على مؤسسات تحترم فيها إرادة المواطن وتحترم فيها حقوق الإنسان وتجسد فيها قيم الديمقراطية والعدالة والحرية.
كخلاصة لهذا المقال يمكن القول بأن الريف نال حصة الأسد من الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان بدءا من العقاب الجماعي وانتشار الظواهر الاجتماعية المدمرة للإنسان مثل التهريب والهجرة القسرية وطمس البعد الهوياتي ووجود اقتصاد هش وتحويل المشاريع التي كان من الممكن أن يستفيد منها الريف إلى المغرب النافع، وبالتالي تفويت الفرصة على الريف في التنمية والاستقرار، ولن تكتمل هذه المصالحة التي يتحدثون عنها إلا بالكشف عن انتهاكات الماضي وقراءة هذه الصفحة بتمعن ومعاقبة المسؤولين وتحديد المسؤوليات وعدم الإفلات من العقاب وإبعاد المتورطين في هذه الأحداث الأليمة وإحداث قطيعة معهم بالإضافة إلى إعادة رفات المجاهد محمد بن عبد الكريم الخطابي إلى أجدير وفتح متحف خاص يتضمن تراثه وممتلكاته يعرف بماضيه المجيد ويعني بذاكرته وإعادة الاعتبار لكل ضحايا الأمس والكشف عن مصير المختطفين إضافة إلى الإقرار بالهوية الحقيقة للشعب المغربي وترسيم الأمازيغية لغة رسمية في دستور ديمقراطي يقر بالجهوية التاريخية والاقتصادية تنال كل جهة حقها في التنمية وفق خصوصياتها الثقافية، بعيدا عن البهرجة والوعود الفارغة وإدماج الأمازيغية في كل مناحي الحياة (الإدارة- القضاء- الإعلام- التعليم ).
هذه المطالب وأخرى يمكن اعتبارها مدخلا أساسيا للحديث عن مصالحة حقيقية مع الريف. أما إذا اعتبرنا أن هيئة الإنصاف والمصالحة مجرد هيئة استشارية فقط هدفها تنظيم الجلسات للاستماع للضحايا ورفع تقارير إلى الهيئات العليا من أجل طي صفحة الماضي التي كتبت بخط الألم والتهميش والإقصاء دون قراءتها بهدوء والكشف عن حقيقة هذه الانتهاكات ومعاقبة المسؤولين عنها والمصالحة مع الهوية والتاريخ والإنسان والذاكرة الإنسانية، فإن هذه الهيئة ليست إلا ديكورا فقط من أجل تلميع صورة المغرب في الخارج، وأنه يعرف انتقالا ديمقراطيا وعهدا جديدا يتسم بالحرية وحقوق الإنسان آنذاك يمكن أن نتساءل، من أنصفنا؟ ومع من تصالحنا؟
 

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.