uïïun  99, 

sayur  2005

(Juillet  2005)

Amezwaru

 (Page d'accueil) 

Tamazight

is abïïu n timlilin jar imvnas n usinag d inni n tiniri d amalffus?

Sms n wmsbrid

Ict n tughmest

Asefru n lirkam

Asefru n Yugrtan

Imettvawen n wuccen

Français

De la politique de la langue à la constitutionnalisation

Commençons par le commencement

Le M.A à la croisée des chemins

Communiqué du CMA

Parti Démocratique Amazigh

Félicitations

CMA

العربية

هل توزيع الأدوار بين من يشتغل داخل المعهد وبين من يناضل خارجه ممكن ومعقول؟

تنمية الأمازيغية تبدأ من تنمية الإنسان الأمازيغي

الدفاع عن الأمازيغية بين الواقع والبهتان

الكنغريس الأمازيغي بالناظور والتأويلات الممكنة

تعزية للمغرب العربي

الشعر الأمازيغوفوبي المعاصر بسوس

تكريم الإذاعة لموذروس

الأمازيغية وأسئلة المغرب المعاصر

أطروحات لخطاب أمازيغي جديد

عباس الجراري وهاجس الأمازيغوفوبيا

الزموري الأمازيغي وسخافات العربومانيا

الحركة الأمازيغية ومعوقات الخطاب الديني

موسم قلعة مكونة يتحول إلى موسم لاستفزاز الأمازيغ

لا لمهرجان أمازيغي بالاسم فقط

ضرورة الجهوية لإنصاف الأمازيغية

ويحدثونك عن تحرير المشهد السمعي البصري

تلفزة عربية في بيئة أمازيغية

الاشتقاق في الأمازيغية

أصل الألفاظ

اللغة العبرانية وتدبير اللغات بالمغرب

الريف المنسي وأسئلة المصالحة الهشة

الدورة الثامنة للجامعة الصيفية

حوار مع المسرحي أحمد السمار

حوار مع المناضل مصطفى بنعمرو

حوار مع موشيم أحمد

بيان من السجن المدني

بيان لمجموعة العمل السياسي بليبيا

بيان لجنة تاويزا لدعم سكان تماسينت

بيان مقاطعة للمعهد بالناظور

بيان للحركة الثقافية الأمازيغية بأكادير

بيان للحركة الثقافية الأمازيغية بفاس

لقاء مع المنسحبين من المعهد

جمعية تامزغا تخلد

جمعية المعطلين ـ فرع الحسيمة

جمعية تاماينوت ـ آيت ملول

تعزية

تعزية

 

قسم الأمازيغية بالإذاعة الوطنية يحرج الجميعيات والمؤسسات "المهتمة"بـالأمازيغية
بقلم: محمد الزياني (جريدة "بادس" ـ الحسيمة)

لا يسع المرء إلا أن يصفق بحرارة لمثل هذه الخرجة الإعلامية الفريدة التي أقدمت عليها الإذاعة الوطنية / القسم الأمازيغي: ثريفيث زوال يوم السبت 05/05/14 بعد أن خصص طاقمها، برئاسة السي محمد بوثخيذوسث، برنامجه الأسبوعي لتكريم أحد قيدومي الأغنية الأمازيغية بالريف: الحاج محمد نجيم المعروف بالفنان موذروس...
أهمية الحدث لا يكمن في التكريم الرمزي الذي حظي به من لدن إخوته في القسم الأمازيغي بقدر ما يتعداه إلى مغزى التكريم ذاته، وبالضبط للفنان موذروس...
فبغض النظر عن مفهوم التكريم الذي يرادف عندنا التأبين بحلوله عادة بعد الرحيل الأبدي للمحتفى به ليترسخ كمناسبة للبكاء وإطلاق عنان المنافقين لذكر محاسن وأمجاد فقيد/شهيد عرفوا جيدا كيف تآمروا عليه حيا ونسجوا خيوط جنازته ميتا...
فإننا نقر بأن الإذاعة الأمازيغية بهذه الجرأة المهنية قد أحرجت بعض المؤسسات التي انتدبت نفسها للتكفل بكل ما يرتبط بالأمازيغية والأمازيغيين في"مغرب الديمقراطية والحداثة"، التي كثيرا ما امتد إحسانها وكرمها الحاتمي إلى طبع دواوين أجنبية عن هذه الثقافة لشعراء تآمروا للزج بعنق الأمازيغية في مقصلة إطارهم المحصن "اتحاد كتاب العرب المغربي"...
فالتفاتة الإذاعة الأمازيغية نحو فنان بحجم موذروس، وهو لا يزال على قيد الحياة قد يسمح بالكشف عن سجلات الفن الغنائي الأمازيغي بالريف ومناسبة لإظهار إسهامات هذا الفنان البارز في الذاكرة الغنائية بالريف بعد أن غطى إنتاجه حقبا متلاحقة لمغربنا الحديث نهاية، الخمسينيات وبداية الستينيات... هذا الفنان الذي دشن مشواره الغنائي بالجزائر مع ألمع فناني المرحلة: الشيخ حمادة والشيخ عبد المولى والشيخ الجيلالي والشيخ محمد المماشي، هذا الأخير الذي نظم له موذروس قصيدة بالعربية "مولات السالف طويل"، كما تعامل مع المغنية الشهيرة وقتذاك "نورة" صاحبة الأغنية الذائعة الصيت وسط شباب المرحلة:"يا ابن سيدي ياخويا" التي أعاد موذروس غناءها بعد ذلك بالأمازيغية "أميس نسيذي، يايوما بد صنثايي"...
غير أن وجه المفارقة الذي أذهل واسترعى انتباه المهتمين والمتتبعين لمشوار موذروس مرتبط أساسا بوضعه كفقيه حامل وحافظ للقرآن ومتحدث في شؤون الدنيا والدين من جهة، ووضعه كفنان عاشق للفن وممارس للغناء في أوج انفتاحه وتنوعه! وهو ما قد يخلق التباسا لدى كثير من المتزمتين الذين يواجهون الفن بازدراء تام، انطلاقا من فهم مغلق لا يوليه موذرروس أي اعتبار، ولموذروس حكاية مع ذلك امتدت إلى طفولته وتربيته الأولى حيث يقول: "كنت مولعا بإزران" منذ صغري.. وأتذكر أنني كتبت يوما مقاطع منها على اللوح وأنا ضمن "لمحضرة" عند الفقيه أهجو فيها مسلكيات الطلبة/الفقهاء وقتذاك:
مْسًاِكيْن يَاسْيَاذِي إِمْرَابْضَنْ
أُحْرَانْ امْسَاكَنْ أزُّوجَّنْ عَبْذَنْ
مَشَـا مَخْمِي زَارَنْ الزِّينْ
رَانَثْنِينْ إِتَعْجِيبَاسَنْ أَذَايَسْ خَمَّنْ... إلخ
إلا أن زميلا لي وشى بي عند الفقيه مما عرضني للفلقة، ومع ذلك تضاعف شوقي واهتمامي بأغاني إزران بشكل جعلني أعاود الكرة مرارا... ومازلت إلى اليوم وفيا لهذه العلاقة بين الدين والفن.. فلا أدنو من النوم إلا بعد تلاوة آيات من الذكر الحكيم.. وبعدها أشرع في ترديد بعض مقاطع "إزران" ولا أكاد أستيقظ حتى أجد نفسي أغني... وهذا هو قدري مع الفن وهذه حقيقة أمري"(1) .
فلم يكن موذروس بهذا ليعاكس فقيهه فقط، بقدر ما دخل في تحد عام مع أسرته وعشيرته ومجاله الاجتماعي.. حيث كان الغناء وقتذاك منبوذا في اعتقاد العامة لارتباطه بأنذل الحرف والمهن كـ"الحدادة" و"النخاسة" و"ثمذياسث"... غير أن موذروس بموهبته وفهمه المتفتح ، ظل وفيا لكل ضروب الفن وأهله، وعلى رأسهم هؤلاء "إمذيازن" الذي يقول عنهم "إمذيازن هم ماهرون في أغانيهم الممزوجة بعذوبة القصبة / الناي و"الغيطة " و"الطبل" مع الدفوف وكل ما كان يعتبر منبوذا عند أهلنا بالريف مثل الزمار المربوط بقرنين، لما كان يضمره من شؤم في الاعتقاد الشعبي.. وهو ما عانى من تبعاته إمذيازن كثيرا.. غير أني كنت أكن لهم الحب الكبير، وأبادلهم الجميل، وفي إحدى زياراتهم لـ"دوارنا"... قمت شخصيا باستضافتهم على عادتنا، مما جعلهم يقضون أسبوعا كاملا بيننا سمح لهم بالاندماج أكثر مع عموم السكان وتوطدت علاقتهم بالبلدة جعلتهم يترددون عليها من حين لآخر... فتقديري لهم نابع من كونهم مسلمين قبل كل شيء، منضبطين لكل تعاليم ديننا الحنيف مثلهم في ذلك مثل باقي البشر عندنا.. فلا أرى مبررا لإقصائهم ونبذهم"(2).
من جانب آخر، فليعلم المهتمون بالفن الأمازيغي بالريف أن للفنان مذروس ما يتجاوز 52 أغنية تؤرخ لهذا الفن منذ بداية الستينات... وجلها مؤداة رفقة عذارى وفتيات تيزي وسلي ومنطقة اكزناية وآيث ورياغل وآيث توزين... في مقدمتهن الفنانة الراحلة فاظمة العباس التي رحلت مؤخرا في صمت مخجل... أغاني ظلت سجينة أدراج الإذاعة بدار البريهي/ الرباط دون أن يجرأ أحد منا على التساؤل عن مصيرها في زمن ما أحوجنا إلى تدوين تراثنا وحفظه من الضياع وتفعيله كموضوعات بحوث جامعية لأجيالنا المقبلة.. ولم لا نطالب بإطلاق سراحه من غياهب الرفوف البالية حتى يتم تحيينه وإعادة تسجيله وفق أحدث الإمكانيات المتاحة في عالم التكنلوجيا السمعية المتطورة... ونعده زادا لتغذية الذوق السليم في أوساطنا الشعبية بعد أن اخترقته كل ضروب الموسيقى الهوبهوبية... الاغترابية.
فلإعادة الاعتبار للفنان موذروس قد لا يكفي جمع إنتاجه الغنائي ووضعه تحت تصرفه لينعم بريعه المفترض، ولكن من الأجدر بنا قبل ذلك، التساؤل عن أدوار ومهام تلك المؤسسات التي كتب لها تبذير الأموال الطائلة باسم الأمازيغية لأغراض شتى دون أن تلتفت يوما ما لمثل هذا الفنان الذي أهدى شبابه وكهولته حتى لخدمة هذا المكون الهام من ثقافتنا الأمازيغية في زمن غابت فيه الحدود الدنيا لشروط المبادرة... فأين المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية الذي غيب الاهتمام بهذه الكفاءات الفنية القادمة من مغرب الهامش؟ ألا يستحق الفنان موذروس تكريما فعليا بحجم عطاءاته السخية للرفع بمستوى الأغنية الأمازيغية بالريف، مثله في ذلك مثل من أُنْعِم عليهم من الكرم الحاتمي بعد أن لمَّعت وسائل إعلام المغرب الرسمي صورتهم؟
أو أن مثل هذه المؤسسات تنتظر رحيل موذروس لتجمع حول جنازته من يحسن الندب والبكاء وقرض الشعر في مأدبة اللئام، لتثبت للإعلام أنها تولي اهتماما خاصا لرواد الفن الأمازيغي وأمجاده... فليتحمل كل منا مسؤوليته إزاء هذا الإرث الثقيل الذي علينا أن نحسن احتضانه واعتناقه...فها هو الفنان موذروس اليوم يئن على سرير المرض بعد أن بلغ من العمر عتيا وهو أكثر فخرا بما قدمه وما أخره في مجاله الفني الغنائي والشعري الأمازيغيين...
وفي الأخير، نهمس في أذن زميلنا رشيد الصباح: ألا يستحق فناننا موذروس التفاتة مماثلة من الزميل منك يا نيني في نوستالجياتك؟
1 ـ حوار بجريدة الخزامى سنة 1996
2ـ نفســـــه

Copyright 2002 Tawiza. All rights reserved.